لصـديقي ووالـدي عبد الحميـد جعفـر
الساعة 06:31 مساءً
ربا جعفر ربا جعفر

 

فـي اليوم رقـم ( 891 )

من اختطافك 

وفـي اليوم رقـم ( 1131 ) منذ اخـر يوم رأيتك وجهاً لوجه ،

بسبب الحـرب ونزوحـي . 

يوم ٌ اخـر يُنتَزعُ منـي الحياة كُلما حاولت انعاشها بخبر الافراج عنكم يدفن الأمل من جديد . 

أنـا هُنا جثة هامـِدة بينما الروح عالقة في الجهة الاخرى للمدينة 

هُناك على اسوار مدينة الصـالح .

____ 

لقد تخليت عن الحياة تماماً يا أبـي 

كلما راودنـي حلما جميلاً دفنته ، ورميتُ به جانباً لقد حاصرتني الاوجاع من كل جانب ، وأنـا التي اطرق باب الحـياة كُل يوم وأطلب منها بعضاً من الفرح المتاح . 

ياااااااه يا رفيق دربي وما الجـَدوى أن اطيل التفكير بالحياة وأنا لا علاقة لي بها . سوى أنني كل يوم افقد جزءً مـِن صحتي حتى النهاية ربما . 

الأمر ليس بيدي فأنا لستُ متعودة أن اهتم بصحتي أنت من يقوم بذلك ...!

لاتقلق ما زلت اتنفس ولكني اشعر بالاختناق كلما مرت بخاطري فكرة تعذيبك ! 

ما زالت عيناي بخير ولكنها تعتم تماما ً حينما تتذكر انك لم ترَ النور قط من يوم اختطافك . 

لا تلومني يا رفيقي ف أنا لست متعودة أن ابعد عنك أكثر 

المسافة تمزقني والبعد يصهر ما تبقى من روح بداخلي . 

ليس من السهل على فتاة عشرينية العمر ورفيقة اباها أن تتعود بين يوم وليلة على فراقه الصعب وان ترضى بالعيش دونه. 

أو أن تُحرم من قبل السجان حتى من سماع صوته . 

ليس عدلا ً أن أعيش كل هذا الظلم الممنهج تحت أي حجه كانت . 

ليس عدلاً أن احرم من رائحة بلدي وامي وكل اهلي تحت تحت اي مبرر كان . 

انا انسان قبل أن اكون اي شيء أخر .

#ابنة_أبيها ربا جعفر الجندي

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص