ما هو الدافع الحقيقي الذي جعل مكتب التربية والتعليم بتعز يقوم بتفعيل مبدأ الثواب والعقاب ضد المتهاونين والمنقطعين عن العملية التعليمية وبهذا التوقيت بالذات
الساعة 04:17 مساءً
بجاش غالب المخلافي بجاش غالب المخلافي

 

بداية أقدم الشكر والتقدير لكافة التربويين الذين قاموا برسالتهم التعليمية بكل أمانة وعزيمة وإقتدار وبمسؤولية وطنية برغم ظروف المرحلة وتحدياتها 

فلهم كل التحية والإجلال 

 

ما أريد توضيحه للجميع وكلي ثقة بأن الكثير يدرك ويفهم قصدي كونهم على دراية بالوضع التعليمي في محافظة تعز وهنا سأتطرق الى موضوع مهم وأريد من الجميع ان ينظروا الى أهميته بإنصاف وآضعين مصلحة أبناءنا طلاب وطالبات مدارس المحافظة فوق كل إعتبار وسأجعل محور كلامي في نطاق مدارس المديريات المحررة فقط  

 

مدارسنا مكتضة بطلابها وطالباتها لا يوجد موضع قدم ولا شق مقعد دراسي إلا وفيه طالب أو طالبه يريد ان يتعلم وفي حالة إنتظار لمعلمه الغائب أو معلمته الغائبة ومن أراد ان يتأكد فعليه بذلك ومدارسنا مفتوحه

لا أحد ينكر إستقرار العملية التعليمية في محافظة تعز وإنتظام عقدها برغم ظروف المرحلة لكنها بالمقابل لاتخلوا من تحديات الوضع وصعوبات المرحله 

غياب المعلم أو المعلمة الموجه و الموجة عن أداء دورهم التعليمي لفترة طويلة وبصورة مفتوحة مشكلة حقيقية أثرت في نفسيات الطلاب والطالبات في مدارسهم وأثرت على مستويات تحصيلهم العلمي 

إنقطاع نسبة كبيرة من المعلمين والمعلمات عن أعمالهم ترك المدارس تشكو عجزها وشكل فجوة كبيرة من الصعوبة تغطيتها إلا بعودة المعلمين والمعلمات الى مدارسهم وهنا اطرح بين أيديكم بعض النسب المئوية من واقع آخر إحصائيات التعليم لتتضح لكم الصوره

%61 نسبة حضور المعلمين والمعلمات الثابتين في مدارس المحافظة 

%39 نسبة إنقطاع المعلمين والمعلمات عن مدارسهم وهذا يشكل نسبة فراغ تعليمي كبير

طبعا توازنات هذه النسب تعتبر قد تحسنت كثير عما كانت عليه في السابق وضهرت بصورتها الحاليه 

%5 نسبة المتطوعين والمتطوعات الذين شاركوا في العملية التعليمية تغطية للعجز

%5 نسبة معلمين ومعلمات نازحين من محافظات أخرى وتم توزيعهم للعمل في مدارس تعز تغطية للعجز أيضا

 

والسؤال 

لماذا قام مكتب التربية والتعليم بتطبيق مبدأ الثواب والعقاب في حدوده الدنيا وفي هذا التوقيت بالذات ؟؟؟؟؟

الجواب 

ليعلم الجميع أن قيادة مكتب التربية والتعليم بالمحافظة تدرك وضع المحافظة

الحرب وما سببته من معاناه وألام ونزوح وحصار وإرباك للوضع الإقتصادي ...الخ

لهذه الأسباب وغيرها لم يقم المكتب بإتخاذ أي إجراء عقابي ضد أحد طول فترة إستلام تربويي المحافظة لمرتباتهم وكانت الأوضاع مستمرة على هذا المنوال على امل إتاحة المجال للمنقطعين بالعودة الى مقرات أعمالهم تدريجيا 

لكن الإستمرار على هذا المنوال والتغاضي المستمر أصبحت نتائجه الحالية تشكل بداية خطر على العملية التعليمية برمتها في محافظة تعز هذا الخطر إستشعره ولامسه الجميع بداية من الطالب ثم مدير المدرسه إدارات التربية بالمديريات 

وما اضهرته تقارير التوجيه المحلي و المركزي والرقابي

فكانت العبارة المشهورة

((إذا لم تطبقوا مبدأ الثواب والعقاب فسيتسرب باقي المعلمين والمعلمات من مدارس المحافظه)) 

إيضا ضهور مشكلة تناقص أعداد المتطوعين والمتطوعات وتخليهم تدريجيا عن العملية التعليمية بعد ان كانوا قد غطوا نسبة من العجز خلال الفترة يعملون بدون أي مقابل فبدؤا يتألمون من وضعهم يعملون بلا مقابل ويرون المعلمين المنقطعين يتسلموا مرتباتهم من الكريمي وهم في بيوتهم 

نفس الشيئ وضع المعلمون والمعلمات النازحين الى تعز من محافظات أخرى بعد أن تم توزيعهم الى مدارس المحافظة وإستمر أغلبهم بالعمل على امل ان تقوم الوزاره بصرف مرتباتهم لكن لم يتحقق من ذلك شيئ جعلهم في تناقص تدريجي لعدم قدرتهم على البقاء لفترات طويله بدون مرتبات 

 

أين تكمن المشكله؟؟

كثير من المعلمين والمعلمات متواجدين في المدينة لكنهم لا يزاولون عملهم التعليمي في المدارس ومستمرين على هذا المنوال ويتحججون بالوضع واصبح كثير منهم يزاول أعمالا أخرى 

تتعدد صور الإنقطاع عن العمل التربوي بعضها بدافع نزوح إضطراري وعدم القدرة مقبول العذر وبعضها نزوح مبرر مع القدره الحاليه على العودة وبعضها حالات مرضيه و.......الخ

لكن لوعاد التربويين بدون عذر الى اعمالهم وإستشعروا ظروف زملائهم ممن تعذر رجوعهم لإحتل جزأ كبير من المشكله  

والله ان أحدنا ليشعر بالألم عندما تزور المدرسة وتسأل عن قوة المدرسة من المعلمين ويقولوا لك معلمين المدرسة 70 معلم ومعلمه كم الموجودين منهم فعلا يقولوا 30 معلم ومعلمه و15 متطوع ومتطوعه يعملون بدون مرتبات وتسأل عن الباقي اين هم تكون الاجابه بعضهم موجودين لكنهم لا يريدون العمل وبعضهم نازحين لا يسألون حتى السؤال 

والله إنك لتتألم عندما تزور مدرسه ويقول طلابها يا استاذ لم ندرس مادة كذا ومادة كذا لعدم وجود المعلم والمعلمه

والله إنك لتتألم عندما تجد المعلم نائم وأبنائه في المدرسة يقوم بتدريسهم متطوعين لا راتب لهم 

والله انك لتتألم عندما ترى المعلم يعمل في المحل او فوق باص ولا يصل إطلاقا الى المدرسة وطلابنا في أشد الحاجة إليهم وتجدهم عند الكريمي هم اول الناس 

والله إنك لتتألم عندما يأتي ولي امر طالب أمي لا يقرأ ولا يكتب ويقل لك اين المعلمين 

 

وبالأخير تجد اصواتا تستنكر تفعيل مبدأ الثواب والعقاب 

تضم صوتها الى اصوات من تخلوا عن مسؤلياتهم بحجة الدفاع عن حقوقهم التي يتسلموها وهم بعيدون عن مدارسهم متجاهلة نداءات مئات الألاف من أبنائنا طلاب وطالبات المدارس وهم يطالبون بعودة معلميهم الى مدارسهم 

مفارقات عجيبه

لكن قد تكون هذه الأصوات المتفاعلة والداعية الى إسقاط مبدأ الثواب والعقاب تحمل نوعا من المصداقية لكنها تصبح في هذه الحالة غير مدركة للنتائج السلبية التي ستترتب على ذلك وغير مدركة لنداءت طلابنا في مدارسهم

 وهذا دليل واضح على ان من ينادون بتعطيل مبدأ الثواب والعقاب لا صلة لهم بالعملية التعليمية. إطلاقا أو ان دافعهم لذلك التعطيل مبني على مكايدات سياسيه 

بنظرات ضيقه وعدم إدراك لظروف المرحلة وتحدياتها 

الوضع التعليمي خلال هذه الفترة بحاجة الى تظافر الجهود وعلى قيادة السلطة المحلية بالمحافظة العمل على توفير كافة الإحتياجات وتسخير كل الإمكانيات المساعده واللازمه للعملية التعليمية  

تحياتي لكم 

  وإعذروني على الإطالة

 

بجاش غالب المخلافي

نائب مدير مكتب التربيه

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص